محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

210

الاشتقاق

فمرّ به الأحنف . فقال أبو فروان : يا مخذّل ؟ فقال له الأحنف : « أما واللّه لو أطعتنى لأكلت بيمينك وامتسحت بشمالك ؛ ولما كنّعت يداك ! » . و ( فروان ) : فعلان من الفروة . والفروة والثّروة واحد . ويقال : فلان ذو فروة وثروة ، أي ذو مال . والفرو الملبوس معروف . وفروة رأس الإنسان : جلدته . وفي حديث عمر رضى اللّه عنه : « إن الأمة ألقت فروة رأسها من وراء الجدار » ، يريد أنّها إن حسرت عن رأسها لم تبال . والفرأ : الحمار الوحشىّ ، مهموز مقصور ؛ والجمع الفراء كما ترى . قال الشاعر « 1 » : بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كإيزاغ المخاض تبورها وقال آخر : بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كرضّ الخيل ثعلى مهارها « 2 » وقال آخر « 3 » : فصرت كأنّنى فرأ متار « 4 » ومن فرسانهم في الجاهلية : جريبة « 5 » ، وهو الذي يقول : وعلىّ سابغة كأنّ قتيرها * حدق الأساود لونها كالمجول المجول : ثوب تلتحف به المرأة وتخيط بين منكبيه . و ( جريبة ) : تصغير جربة . والجربة : القراح الذي يزرع فيه . ومنهم قطيبة . و ( قطيبة ) : تصغير قطبة ، وهو النّصل الصغير الذي يرمى به

--> ( 1 ) هو مالك بن زغبة الباهلي . اللسان ( 1 : 116 / 5 : 54 / 10 : 343 . وانظر الحيوان 2 : 256 والمقاييس 1 : 317 والكامل 181 ليبسك وديوان المعاني 2 : 73 . ( 2 ) ثعلى : جمع أثعل . والثعل : زيادة سن ، أو دخول سن تحت أخرى . ( 3 ) البيت لعامر بن كثير المحاربي . اللسان ( شقذ ، تور ) . ( 4 ) ح : « أراد متأر فخفف الهمزة » . ( 5 ) ح : « الأمير : جريبة الهجيمي » .